ولاء عابد تكتب “تمكين المرأة” … حين يدعم المجتمع الاختيار الواعي

لم يعد تمكين المرأة في المجتمع المصري فكرة بعيدة أو استثناء نادرا، بل أصبح مسارًا يتسع يوما بعد يوم، تدعمه قوانين ومبادرات ونماذج نسائية ناجحة أعادت تعريف الدور والحضور بوعي وشجاعة وثبات.
فالمرأة المصرية لم تنتظر التغيير لكنها كانت جزءا أصيلا من صناعته ومع الوقت بدأ المجتمع يدرك أن دعم المرأة لا يهدد توازنه بل يعززه وأن الاستثمار في وعيها وتعليمها وقدرتها على الاختيار هو استثمار في استقرار الأسرة وتقدم الوطن.
اليوم نرى المرأة المصرية في مواقع القيادة وفي مجالات كانت يوما حكرا على الرجال دون أن تتخلى عن خصوصيتها أو دورها الإنساني.
هذا التوازن لم يكن صدفة بل جاء نتيجة وعي متبادل بين المرأة والمجتمع يؤمن بأن التمكين لا يعني الصدام ولا إقصاء الرجل ولا خلق صراع وهمي بين الطرفين بل يعني الاعتراف بأن المجتمع لا يقوم إلا بتوازن واع وأن المرأة شريك أصيل في البناء لا تابعا ولا إضافة ثانوية.
ومع أن بعض العبارات أو الممارسات التقليدية ما زالت موجودة إلا أن الوعي أصبح أكثر قدرة على مراجعتها. فالمجتمع الذي كان يكتفي بالتكرار بدأ يسأل ويصحح ويعيد النظر وهذا التحول مهما بدا بطيئا هو علامة نضج لا يمكن إنكارها.
تمكين المرأة في السياق المصري لم يعد شعارا بل واقعا ووعيا يتشكل عبر التعليم ودعم الأسرة وتشجيع الدولة من خلال العديد من المبادرات وتقدير المجتمع للمرأة الواعية القادرة على الجمع بين الطموح والمسؤولية.
وبالتالي فإن الوعي هو النقطة الفارقة بين مجتمع يكرر العبارات ويستخدم الشعارات ومجتمع يتجرأ ويدرك فيتقدم …. وعي يدرك أن تمكين المرأة ليس منة أو خطرا، بل ضرورة.
وحين يشجع المجتمع المرأة على أن تختار بوعي لا ينسب الربح للمرأة وحدها، بل يمتد الربح إلى المجتمع بأكمله من خلال مستقبل أكثر توازنا وعدلا واستقرارا.




